السيد علي الطباطبائي

18

رياض المسائل

فإذاً المنع أقوى ، وفاقاً لأكثر أصحابنا كما في المسالك « 1 » ، ولا شبهة في شهرته وندرة القائل بخلافه ، حيث إنّه لم يقل به أحد عدا الماتن في الشرائع وهنا ، هذا . مع أنّه أحوط أيضاً . * ( و ) * اعلم أنّه * ( لا بُدّ ) * مع اجتماع هذه الشرائط * ( من إذن الإمام ( عليه السّلام ) ) * بالقضاء لمستجمعها ، خصوصاً أو عموماً ، ولا يكفي مجرد اجتماعها فيه إجماعاً ؛ لما مضى من اتفاق النص والفتوى على اختصاصه ( عليه السّلام ) بمنصب القضاء ، فلا يجوز لأحد التصرف فيه إلَّا بإذنه قطعاً . * ( و ) * منه ينقدح الوجه فيما اتفقوا عليه من أنّه * ( لا ينعقد ) * القضاء * ( بنصب العوام له ) * أي : لمستجمع الشرائط ، وغيره بالطريق الأولى بينهم قاضياً . لكن روى الكشي في عروة القتات ما يشير إلى الجواز ، وفيه : قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « أيّ شيء بلغني عنكم ؟ » قلت : ما هو ؟ قال : « بلغني عنكم أنّكم أقعدتم قاضياً بالكناسة » قال : قلت : نعم جعلت فداك ، رجل يقال له : عروة القتات ، وهو رجل له حظَّ من عقل ، نجتمع عنده فنتكلم ونتساءل ، ثمّ نردّ ذلك إليكم ، قال : « لا بأس » « 2 » . إلَّا أنّ سنده قاصر بالجهالة ، بل ودلالته أيضاً ضعيفة ؛ إذ ليس نفي البأس فيه إلَّا عما ذكره الراوي وفسّر به نصبهم القاضي من الاجتماع إليه للتسائل والتحادث والردّ إلى الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وهو غير الاستقضاء له والتحاكم

--> « 1 » المسالك 2 : 351 . « 2 » رجال الكشي 2 : 669 / 692 ، الوسائل 27 : 147 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 31 .